ابن عابدين

301

حاشية رد المحتار

أي اتفاقا في رواية ، وفي رواية أن عند محمد له الرجعة ، لان الطلاق والعتق لما تعلقا بشرط واحد وجب أن تطلق زمان الحرية فيصادفها وهي حرة لاقترانهما وجودا فلا تحرم بهما حرمة غليظة . ولهما أن مكان ثبوت العتق هو زمان ثبوت الطلاق ضرورة تعلقهما بشرط واحد ، ولاخفاء أن العتق في زمان ثبوته ليس بثابت لاطباق العقلاء على أن الشئ في زمان ثبوته ليس بثابت ، فلا تصادفها التطليقتان وهي حرة ، بخلاف المسألة الأولى ، لان العتق ثمة شرط فيقع الطلاق بعده ، وتمامه في النهر . قوله : ( في المسألتين ) أي اتفاقا . بحر عن المحيط . قوله : ( ثلاث حيض ) أي إن كانت من ذوات الحيض ، وإلا فثلاثة أشهر ، أو وضع الحمل ط . قوله : ( احتياطا ) متعلق بالمسألة الثانية فقط ح . يعني أن التعليل بالاحتياط لوجوب الاعتداد بثلاث حيض خاص بالثانية ، لان مقتضى وقوع الطلاق عليها وهي أمة ، تكون عدتها حيضتين ولذا بانت بالطلقتين ، لكن وجبت العدة بثلاث حيض للاحتياط ، ولعل وجهه أنها وإن طلقت في حال الرقية لكن لما أعقبه الحرية بلا مهلة وجبت العدة عليها وهي حرة ، لان الطلاق وإن كان علة لوجوب العدة والعلة مقارنة للمعلول في الزمان لكنه متأخر عنها في الرتبة . تأمل . أما في المسألة الأولى فوجوب الاعتداد بثلاث حيض ظاهر ، لان وقوع الطلاق عليها بعد الاعتاق من كل وجه ، ولذا لم تبن بالطلقتين كما مر . قوله : ( ولو كان الزوج مريضا ) أي وقت التعليل . قوله : ( لا ترث منه ) إنما يظهر في الصورة الثانية ط . ويدل عليه التعليل . أما في الصورة الأولى فالظاهر أنها ترث ، لان التطليق فيها بعد الاعتاق كما مر ، والطلاق رجعي ، فيكون قد مات عنها وهي حرة في عدة طلاق رجعي فترث منه . قوله : ( لوقوعه ) أي الطلاق وهي أمة : أي والأمة لا ترث ، فلا يتحقق الفرار . قال في النهر : ومقتضى ما مر عن محمد أن ترث اه‍ : أي لان عنده يقع الطلاق عليها وهي حرة ويملك الرجعة فترث ، وهذا مؤيد لما قلنا في الصورة الأولى . قوله : ( المنشورة ) يغني عنه قول المصنف وتعتبر المنشورة . قوله : ( وقع بعدده ) أي بعدد ما أشار إليه من الأصابع الإشارة اللغوية ، أو بعدد ما أشار به منها الإشارة الحسية . تأمل . فإن أشار بثلاث فهي ثلاث ، أو بثنتين فثنتان ، أو بواحدة فواحدة كما في الهداية . قال في البحر : لان هذا تشبيه بعدد المشار إليه ، وهو العدد المفاد كميته بالأصابع المشار إليه بذا لان الهاء للتنبيه والكاف للتشبيه وذا للإشارة اه‍ . وانظر هل الإشارة إلى غير الأصابع من المعدودات كذلك أم لا لاختصاص إرادة العدد في العادة بالأصابع . تأمل . قوله : ( بخلاف مثل هذا ) أي بخلاف قوله أنت طالق مثل هذا ، وأشار بأصابعه الثلاث . بحر . قوله : ( وإلا فواحدة ) أي بائنة كقوله أنت طالق كألف . بحر عن المحيط . وبيانه ما نقله أيضا عن البدائع من أنه : أي هذا اللفظ يحتمل التشبيه في العدد أو الصفة وهي الشدة فأيهما نوى صح ، وإن لم تكن له نية يحمل على التشبيه في الصفة لأنه أدنى اه‍ : أي إن لم ينو يحمل على أن الواقع طلقة واحدة شبيهة بالثلاث في الشدة وهي البينونة . قوله : ( لان الكاف ) أي في هذا ط . قوله : ( ولذا ) أي للفرق المذكور بين الكاف ومثل ط .